هاشم حسيني تهرانى
12
علوم العربية
الاسم المبهم . ثم قال ابو الاسود : وضعت بابى العطف و النعت ، ثم بابى التعجب و الاستفهام ، الى ان وصلت الى باب ان و اخواتها ما خلا لكن فلما عرضتها عليه امرنى بضم لكن اليها ، و كنت كلما وضعت بابا من ابواب النحو عرضته عليه الى ان حصلت ما فيه الكفاية قال : ما احسن هذا النحو الذى قد نحوت ، فلذلك سمى النحو . و نقلت الروايتين من تاريخ الخلفاء للسيوطى و من نزهة الالباء لابن الانبارى ، و نقل من مواضع اخرى السيد المرعشى فى اوائل الثامن من ذيل احقاق الحق ، فارجع ، و كان ابو الاسود و اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان الدئلى من خواص امير المؤمنين عليه السّلام و المشهورين بصحبته و من محبى اهل البيت عليهم السّلام ، و لا باس بتفسير بعض ما فى كلامه عليه السّلام . قوله عليه السّلام : فى اصول العربية ، اى فى قواعد اللغة العربية ، و اسس القواعد ابو الاسود بارشاد الامام عليه السّلام ، و سمى بعضها فى الرواية الثانية ، و سنذكر معنى الاصل و القاعدة فى الامر الرابع عشر . قوله عليه السّلام : ثم قال : تتبعه و زد فيه ما وقع لك ، اى اتبع هذا الاصل الذى القيته اليك فى اخذ القواعد و تنظيمها ، و الاصل هو ما قال عليه السّلام : الكلام كله الخ ، و فى هذا ارشاد الى ان مبادى النحو استعمال العرب العاربة لا العلل التى اخترعها النحاة . قوله عليه السّلام : الاسم ما انبا عن المسمى ، اى ان الاسم لفظ وضع لشئ اذا تلفظ به اخبر السامع عن ذلك الشئ بالقاء مفهومه فى ذهنه ان كان عالما بالوضع ، و الاسم اما مشتق كضارب و منصور و تواب و رحيم ، و يقال له الوصف ايضا ، او جامد ، و الجامد اما اسم ذات و يقال له اسم عين ايضا كجسم و عقل و نفس و انسان و زيد ، او اسم حدث و يقال له اسم معنى ايضا كضرب و علم و كرم و ابتداء و انتهاء و المقسم يشمل الاقسام الثلاثه ، و المسمى يطلق على مفهوم كل منها .